محمد هادي المازندراني
231
شرح فروع الكافي
خيبر بأنّه لو اعتبر ذلك الاعتبار في الصحّة لزم الصحّة لو صلّى ستّاً أيضاً ، مع أنّه حكي فيه عن الصدوق أنّه قال : « وروي أنّه متى استيقن أنّه صلّى ستّاً فليعد الصلاة » ، « 1 » وأفتى به في الفقيه ، فقد قال : « ومن استيقن أنّه قد صلّى ستّاً فليعد الصلاة » . « 2 » على أن كونه خارجاً عن الصلاة بذلك القيام محلّ نظر على ما سبق ، بل يرد ذلك على ما اعتبر في الاستبصار « 3 » أيضاً ، فالوجه الاعتماد على الرواية ، وقد تقرّر في محلّه أنّ الخبرين المتعارضين إذا كان أحدهما مطلقاً والآخر مقيّداً لا بدّ من حمل المطلق على المقيّد ، والعمل بالمقيّد في محلّ القيد ، وبالمطلق في غيره ، والقيد إنّما هو الجلوس بقدر التشهّد لا التشهّد ، فما عدّ في المختلف « 4 » أقرب هو أظهر القولين ؛ لذلك ، لا لما ذكره أيضاً . وفي الخلاف : وإنّما قوّينا الإعادة مطلقاً لأنّ الصلاة قد ثبتت في ذمّته ، فلا تبرأ منها إلّا بإعادتها . وأيضاً فإنّ هذه الأخبار - يعني الأخيرة - تضمّنت الجلوس مقدار التشهّد من غير ذكر التشهّد ، وعندنا أنّه لا بدّ من التشهّد ولا يكفي الجلوس بمقداره ، وإنّما يعتبر ذلك أبو حنيفة ، فلأجل ذلك تركناها . « 5 » هذا ، وإطلاق ما ذكر من الأخبار المقيّدة يقتضي عدم وجوب ضمّ ركعة أخرى إلى الخامسة كما هو ظاهر الأكثر من القائلين بالصحّة ، وكأنّهم حملوا الإضافة في خبر محمّد بن مسلم « 6 » على الندب ، وتردّد فيه العلّامة في المنتهى . « 7 » وقد ورد في بعض أخبار الزيديّة الصحّة مطلقاً من غير تقييد بما ذكر ، رواه الشيخ
--> ( 1 ) . المقنع ، ص 103 . ( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 357 . ( 3 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 377 . ( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 394 . ( 5 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 453 ، ذيل المسألة 196 . ( 6 ) . وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 232 ، ح 10512 . ( 7 ) . منتهى المطلب ، ج 7 ، ص 16 .